الذهبي

7

سير أعلام النبلاء

قال البيهقي ( 1 ) : إن صح هذا ، فالانه امتنع من التوبة من قذفه ، وأقام على ذلك . قلت : كأنه يقول : لم أقذف المغيرة ، وإنما أنا شاهد ، فجنح إلى الفرق بين القاذف والشاهد ، إذ نصاب الشهادة لو تم بالرابع ، لتعين الرجم ، ولما سموا قاذفين . قال أبو كعب صاحب الحرير ( 2 ) : حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة ، أن أباه تزوج امرأة ، فماتت ، فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها ، فقال : أنا أحق بالصلاة عليها ، قالوا صدق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إنه دخل القبر ، فدفعوه بعنف ، فغشي عليه ، فحمل إلى أهله ، فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت ، وأنا أصغرهم ، فأفاق ، فقال : لا تصرخوا فوالله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي ، ففزع القوم ، وقالوا : لم يا أبانا ؟ قال : إني أخشى أن أدرك زمانا لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر ، وما خير يومئذ ( 3 ) . هذا من معجم الطبراني . ابن مهدي : حدثنا أبو خشينة ، عن عمه الحكم بن الأعرج ، قال : جلب رجل خشبا ، فطلبه زياد ، فأبى أن يبيعه ، فغصبه إياه ، وبنى صفة مسجد البصرة . قال : فلم يصل أبو بكرة فيها حتى قلعت ( 4 ) . ابن إسحاق : عن الزهري ، عن سعيد ، أن عمر جلد أبا بكرة ، ونافع

--> ( 1 ) في " سننه " 10 / 152 . ( 2 ) هو عبد ربه بن عبيد الأزدي ، من رجال " التهذيب " . ( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 319 / ب و 320 / آ . ( 4 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 320 / آ .